أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
495
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
في فقر ولا عهد لي بقومي ولا أدري أين حلوا ، فبينا هم ينازعونه غلبه البول ، فبال ، فعلموا انه ق اصطبح ولولا ذاك ما بال ، وأيقنوا أن قومه قريب ، فطعنه واحد منهم في بطنه فبدره اللبن ، فمضوا غير بعيد فعثروا على الحي . وحكى أبو بكر ابن دريد " أكذب من الأخيذ الصبحان " بتحريك الباء . قال أبو عبيد : قال ابن الكلبي : ومنه " إنه لأحمق من دغة " قال : وهي امرأة عمرو بن جندب بن العنبر ، وذكر ابن الكلبي من حمقها شيئاً يسمج ذكره . ع : دغة هي ماوية بنت مغنج ، ومغنج هو ربيعة بن عجل ، ومن حمقها ( 1 ) أنه تزوجت وهي صغيرة في بني العنبر كما قال فحملت ، فلما ضربها المخاض ظنت أنها تريد الخلاء . فبرزت إلى بعض الغيطان ، فولدت . فاستهل الوليد ، فانصرفت إلى الرحل تقدر أنها أحدثت ، فقالت لضرتها : يا هنتاه ، وهل يفتح الجعر فاه فقالت : نعم ويدعو أباه ، ومضت ضرتها فأخذت الوليد ، فبنو العنبر تسب بها فتسمى بني الجعراء . قال أبو عبيد : قال الفراء : " إنه لأجبن من المنزوف ضرطا " ع : كان رجل من العرب تزوج في نسوة غرائب لم يكن لهن رجل فزوج إحداهن ، وكان ينام الضحاء ( 2 ) ، فإذا أتينه بصبوحه قلن : قم فاصطبح ، فيقول : لو لعادية تنبهنني ؟ أي خيل عادية عليكن مغيرة فأدفعها عنكن ؟ فلما رأين ذلك قال بعضهن لبعض : إن صاحبنا لشجاع ، فتعالين حتى نجربه ، فأتينه كما كن
--> ( 1 ) مر هذا في الصفجة 183 . ( 2 ) س ط : الضحى .